المحقق البحراني

233

الحدائق الناضرة

وهو محرم ، وإن الجزاء لزمه لأخذه بيض حمام الحرم ) مع أن مقتضى ما تقدم أن في البيض في هذه الصورة درهما وربعا . ويمكن أن يقال : إن ما تقدم مخصوص بالافساد والكسر ، كما هو ظاهر تلك الأخبار ، وأما الأكل ففيه زيادة جزاء ، ولا يبعد زيادة الجزاء والفدية فيه ، كما يدل عليه قوله ( عليه السلام ) : ( إن الدماء لزمته لأكله وهو محرم ) الثالثة قد اختلف الأصحاب في حكم تضاعف الفدية والقيمة في الصيد للمحرم في الحرم ، فنقل العلامة في المختلف عن الشيخ في النهاية والمبسوط والتهذيب : القول بوجوب التضعيف ما لم يبلغ بدنة ، فإذا بلغ ذلك لم يجب عليه غير ذلك . وبه قال المحقق . ونقل عن ابن إدريس : القول بالتضاعف مطلقا ، قال : وباقي أصحابنا أطلق القول بالتضعيف . احتج الشيخ بما رواه عن الحسن بن علي بن فضال عن رجل سماه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) ( في الصيد يضاعفه ما بينه وبين البدنة ، فإذا بلغ البدنة فليس عليه التضعيف ) وربما ردت الرواية بضعف السند . وفيه أن هذا لا يقوم حجة على الشيخ ونحوه ممن لا يرى العمل بهذا الاصطلاح . أقول : ويدل عليه ما رواه في الكافي بسند صحيح إلى الحسن بن علي والظاهر أنه ابن فضال عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( إنما يكون الجزاء مضاعفا في ما دون البدنة حتى يبلغ البدنة ، فإذا بلغ البدنة فلا تضاعف ، لأنه أعظم

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 372 ، والوسائل الباب 46 من كفارات الصيد . ( 2 ) الفروع ج 4 ص 295 ، والوسائل الباب 46 من كفارات الصيد .